محمد ناصر الألباني
104
إرواء الغليل
فذكره نحو حديث أبي موسى مختصرا وفيه : " فقال رجل من المسلمين : فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله ؟ قال : ادخلوا بيوتكم ، واخملوا ذكركم ، فقال رجل : أرأيت إن دخل على أحدنا بيته ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لتمسك بيده ، ولتكن عبد الله المقتول ، ولا تكن عبد الله القاتل ، فإن الرجل يكون في فئة الاسلام فيأكل مال أخيه ، ويسفك دمه ، ويعصى ربه ، ويكفر بخالقه ، وتجب له النار " . أخرجه الطبراني ( 1 / 86 / 2 ) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عنه . قلت : وهذا إسناد جيد بالذي قبله ، فإن شهرا إنما نخشى منه سوء الحفظ ، ومتابعة ذلك الرجل القيسي إياه دليل على أنه قد حفظ . والله أعلم . الرابع : عن سعد بن أبي وقاص نحو حديث أبي موسى وفيه : " أفرأيت إن دخل علي بيتي فبسط يده إلي ليقتلني ؟ قال : كن كابن آدم " . أخرجه أحمد ( 1 / 185 ) بسند صحيح على شرط مسلم . الخامس عن خالد بن عرفطة قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " يا خالد إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف ، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل " أخرجه أحمد ( 5 / 292 ) والحاكم ( 3 / 281 ) من طريق علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عنه . سكت عنه الحاكم والذهبي ، وعلي بن زيد هو ابن جدعان ، سئ الحفظ ، لكن الأحاديث التي قبله تشهد له .